المدونة

إحياء وادي قناة...متنفس حضري جديد

يواصل مشروع تطوير وادي قناة تحقيق تقدُّمٍ لافتٍ ضمن سلسلة المشروعات البيئيَّة والتنمويَّة التي تعمل عليها أمانة منطقة المدينة المنوَّرة؛ بهدف إعادة تأهيل الأودية، وتحويلها إلى مساحات حضريَّة نابضة بالحياة تمثِّل متنفسًا طبيعيًّا داخل المدينة، وتوفِّر بيئة آمنة وجاذبة للسكَّان والزوَّار، مع المحافظة على الهويَّة البيئيَّة للوادي وامتداده الطبيعيِّ.

ويأتي تطوير الوادي، وفق رُؤية شاملة تركز على معالجة التحدِّيات البيئيَّة وتحسين مسار الجريان المائيِّ عبر حلول هندسيَّة متقدِّمة ترفع مستوى الأمان، وتحمي الضفاف من الانهيارات، وتضمن استقرار التربة.

كما شمل المشروع تنفيذ أعمال واسعة لتطوير مسارات المشي والممرات الترابيَّة، وتزويدها بالخدمات والإضاءة، بما يتيح للزوَّار تجربة متكاملة تجمع بين الرياضة والترفيه والطبيعة.

وامتد نطاق العمل في الوادي على مساحة تبلغ 133 ألف متر مربع، تضمَّنت تنفيذ 54 ألف متر مربع من مسارات المشاة، إلى جانب 900 متر من المسار الترابيِّ المخصص للمشي.

كما جرى تعزيز الغطاء النباتيِّ عبر زراعة 3,526 شجرة، و404 نخيل، ممَّا ساهم في رفع نسبة الظلال، وتحسين جودة الهواء داخل الوادي، إضافة إلى تركيب 68 عمود إنارة، وتخصيص 72 موقفًا للسيارات لخدمة الزوَّار والمتنزِّهِين.

ويرتكز مشروع تطوير وادي قناة على جملة من الأهداف الإستراتيجيَّة، أبرزها الحفاظ على البيئة الطبيعيَّة للوادي، وتحويله إلى متنزَّه مستدام يقوم بدور بيئيٍّ وسياحيٍّ، وتوفير مسارات آمنة للمشي، والدرَّاجات، ومناطق جلوس متعدِّدة، إضافة إلى تعزيز الجاذبية السياحيَّة عبر ربط الوادي بالمسارات التاريخيَّة والمعالم القريبة منه.

المصدر: صحيفة المدينة (24 نوفمبر 2025)

مقالات ذات صلة

0 0

البيت المديني.. عبق الماضي وروح التلاحم الأسري

2026-01-21 اخبار

يُمثل البيت المديني شاهدًا حيًا على التراث العمراني والاجتماعي للمدينة المنورة، ويجسّد قيم البساطة، والترابط الأسري، واحترام الخصوصية، بوصفه فضاءً احتضن حياة ساكنيه وذاكرتهم، ولم يكن مجرد جدران تؤوي الإنسان، بل امتدادًا لعلاقته الوثيقة بالمكان، تتعاظم قيمته بقدر ما يحمله من تفاصيل منسجمة مع وجدان قاطنيه.
وتشكلت ملامح البيت المديني في انسجامٍ تام مع طبيعة المدينة المنورة وخصوصيتها، فمنذ عصور بعيدة اعتاد أهلها استحضار مساكنهم في سردهم وحكاياتهم، مستذكرين بيوتًا شُيدت من مواد من بيئة المكان، وتُوّجت أسقفها بجذوع النخل وسعفه، وبرز مفهوم "الحارة" كونه إطارًا جامعًا يعكس روح التكافل والترابط الاجتماعي التي ميّزت حياة السكان آنذاك.
ويتميز البيت المديني بطابع تراثي أصيل، يتجلى في مجلس الرجال بعناصره وتفاصيله؛ حيث تُفترش الأرض بمراتب محشوة بالقطن، تعلوها أغطية بيضاء مزدانة بزخارف نباتية نسجتها أيادي الماضي، وتتناغم مع المساند القطنية المزخرفة، فيما تعلو الجدران رفوف خشبية عُرضت عليها التحف وأدوات الزينة التي شكّلت جزءًا من هوية المجالس المدينية عبر الأزمنة.
ويكتمل المشهد المعماري باحتواء البيت المديني على "الروشن"، ذلك العنصر الخشبي المشبك الذي صُممت منه النوافذ، وكان من أبرز ملامح منازل أهل المدينة، إلى جانب دكة "الدهليز" ودكة "الخياطة" وما ارتبط بهما من أدوات، فضلًا عن المطبخ والديوان الذي يتوسطه فناء تزيّنه نباتات متسلقة وعطرية، تمنح المكان نفَسًا طبيعيًا يستحضر جمال الحدائق الوارفة.
ولا تزال البيوت المدينية تحظى باهتمامٍ كبير بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية وذاكرة معمارية تحكي قصة الإنسان والمكان عبر الزمن، حيث تشهد المنازل القديمة بالمدينة المنورة أعمال ترميم وإعادة توظيف، وتحويلها إلى فنادق ومقاه تستضيف المهتمين بالتراث ومحبي تجربة العيش في المنازل التراثية، ويجسد حي "المغيسلة"، الذي تنفذه أمانة منطقة المدينة المنورة وشركاء التنمية، نموذجًا يعكس أهمية الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الهوية التاريخية للمدينة، بما تحمله هذه المباني من عمق تاريخي وجمال ثقافي.

المصدر: واس (20 يناير 2026م)

0 0

جامعة طيبة.. منجزات مؤسسية

2026-01-15 اخبار

حققت جامعة طيبة بالمدينة المنورة خلال 2025م منجزات مؤسسية نوعية عكست نضج أدائها وتكامل رؤيتها، ضمن مسيرتها التطويرية الهادفة إلى تعزيز دورها الأكاديمي والبحثي والتنموي، والمضي بثبات نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
وشهدت الجامعة خلال العام إطلاق هويتها المؤسسية وإستراتيجيتها للفترة 2025 - 2030، في حدث أُقيم برعاية سمو أمير منطقة المدينة المنورة، وبحضور وزير التعليم، وبمشاركة تجاوزت 15.
000 شخص، في تأكيد على مكانة الجامعة ودورها المحوري في منظومة التعليم الجامعي.
وسجّلت جامعة طيبة بالمدينة المنورة تنفيذ أكثر من سبعة مشروعات تقنية أسهمت في تطوير شامل للمنظومة التعليمية والإدارية، إلى جانب تحقيق 15 براءة اختراع تمثّل إنجازات ابتكارية في مجالات علمية متنوعة، ودعم منظومة البحث والابتكار.
وفي جانب كفاءة الإنفاق والاستدامة، حققت الجامعة كفاءة إنفاق بلغت سبعة ملايين ريال عبر الترشيد الأمثل لمواردها، إلى جانب إنتاج ستة ملايين كيلو واط ساعة سنويًا من الطاقة المستدامة بالشراكة مع برنامج ترشيد، كما خصصت 11 مليون ريال لدعم الأبحاث العلمية والابتكار.
وعلى صعيد الاعتمادات والتطوير المؤسسي، حصلت الجامعة على تسعة اعتمادات أكاديمية وبرامجية محلية ودولية في جودة التعليم، ونفذت أكثر من 1500 دورة تدريبية لتطوير منتسبي الجامعة أكاديميًا ومهنيًا، بما يعزز كفاءة رأس المال البشري.
ونظّمت الجامعة أربعة مؤتمرات محلية ودولية بمشاركة خبراء ومختصين، وأطلقت ثلاث مسابقات ومعسكرات طبية تعنى بالابتكار الوطني، وحققت 11 إنجازًا علميًا وبحثيًا خلال عام 2025م.
وتُوّجت هذه الجهود بحصول الجامعة على سبع جوائز محلية وعالمية حققها طلاب وطالبات جامعة طيبة، إضافة إلىست جوائز وتصنيفات وطنية وعالمية عززت من مكانة الجامعة وحضورها التنافسي.
وأكدت جامعة طيبة بالمدينة المنورة أن ما تحقق خلال 2025 يجسد التزامها بنهج التطوير المؤسسي المتكامل، والانطلاق من أرض النور لرسم ملامح مستقبل جامعي واعد، يسهم في خدمة المجتمع وتنمية الاقتصاد المعرفي، وتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله-.

المصدر: صحيفة الرياض (13 يناير 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق