سد الخنق بالمدينة المنورة.. معلم إسلامي يوثّق عبقرية العمارة المائية
يُعدّ سد الخنق أحد أبرز المعالم التاريخية في المدينة المنورة، وشاهداً معمارياً على تطوّر العمارة الإسلامية في مجال إدارة الموارد المائية، ضمن محتوى توثيقي يعكس الاهتمام الرسمي بإبراز المواقع التراثية ذات القيمة الحضارية في المملكة.
وتشير المعلومات التعريفية إلى أن السد أُنشئ عام 50هـ بهدف حجز السيول وتوفير مورد دائم للمياه لسكان المنطقة، ما جعله نموذجاً متقدماً في هندسة الري، ودليلاً على عبقرية المسلمين في استثمار المياه وتنظيمها في البيئات الصحراوية.
ويقع سد الخنق شرق المدينة المنورة في وادي الخنق، في موقع جغرافي اختير بعناية مكّنه من أداء دوره في تنظيم تدفق المياه، والحد من مخاطر السيول على المناطق المحيطة.
وجرى بناء السد بأمر من الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وهو ما يمنحه بعداً تاريخياً وإدارياً يعكس عناية الدولة الإسلامية في عهدها الأول بتشييد منشآت مائية استراتيجية ما زال بعضها قائماً حتى اليوم.
ويبلغ ارتفاع سد الخنق نحو 17 متراً، ليُصنّف ضمن أقدم نماذج السدود الإسلامية التي تجسد تطور التقنيات الهندسية في ذلك العصر، من حيث أساليب البناء واختيار الموقع ووظيفة السد في تنظيم الموارد المائية.
ويُبرز هذا المعلم التاريخي المكانة التي تحظى بها المدينة المنورة في حفظ الإرث العمراني الإسلامي، في إطار الجهود التوثيقية والتنظيمية التي تُسلّط الضوء على الشواهد الحضارية في المملكة، وتعزّز حضورها ضمن مسارات السياحة الثقافية والتراثية.
المصدر: سبق الالكترونية (12 يناير 2026م)
©